12-ما اتهم به أبو هريرة رضي الله عنه، من أكاذيب وافتراءات من قبل أرباب الأهواء قديمًا وحديثًا، سندهم فيه إما روايات مكذوبة أو ضعيفة، وإما روايات صحيحة لم يفهموها على وجهها، بل تأولوها تأويلًا باطلًا يتفق وأهواءهم.
13-ليس هناك ما يدعوا إلى اتهام أبى هريرة بتلك الإفتراءات، وقد تهيأت له الأسباب التى أعانته على التفوق في الرواية، وشهد له بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكبار الصحابة، ومن بعدهم من أئمة المسلمين.
14-أقطع بتكفير كل قائل قولًا يتوصل به إلى تضليل الأمة، وتكفير جميع الصحابة، وجميع الأمة بعد النبى صلى الله عليه وسلم إذ لم تُقدم عليًا، وكفرت عليًا إذ لم يَتقدم، ويطلب حقه في التقديم، فهؤلاء قد كفروا … لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها، أما غيرهم ممن لا يصرحون بتضليل الأمة، وتكفير جميع الصحابة، وجميع الأمة بعد النبى صلى الله عليه وسلم، فإن أقوال أهل السنة والجماعة، صريحة في بيان أن أمثال هؤلاء لهم خبيئة سوء، ومتهمين في دينهم أيضاَ.
وبعد
فإن صحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم، هم خير جيل عرفته البشرية، وهم أبرز وجوه حضارتنا، وأكثرها إشراقا ً، وأخلدها ذكرًا، وأنبلها أخلاقا ً، وهم بشر، ولكنه في القمة دينًا، وخلقًا، رغم أنف الحاقدين!.
رضى الله تعالى عن صحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى الحافظين علينا شرائع الدين،
وجعلنا الله عز وجل من محبيهم، وجمعنا معهم في واسع جنته. آمين أ. هـ.
وآخر دعوانا
أن الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد، خاتم النبيين
وإمام المرسلين، المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله، وصحبه
والمتمسكين بسنته أجمعين.