... إن العدالة التى نثبتها لصحابة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - لم نعطها هبة لهم من عند أنفسنا - فنحن أقل من ذلك فضلًا عن أننا لا نملك ذلك، وإنما العدالة ثابتة لهم جميعًا بنص الكتاب العزيز، والسنة الشريفة - سواء منهم من تقدم إسلامه ومن تأخر، ومن هاجر ومن لم يهاجر، ومن اشترك في الغزوات ومن لم يشترك، ومن لابس الفتنة ومن لم يلابسها (1) . فهذه العدالة لهم جميعًا تضافرت عليها الأدلة من الكتاب الكريم والسنة النبوية المطهرة.
أولًا: دلالة القرآن الكريم على عدالة الصحابة رضي الله عنهم:
لقد وصف رب العزة صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعدالة وأثنى عليهم في آيات يطول ذكرها منها مايلى:
(1) ينظر: تيسير اللطيف الخبير في علوم حديث البشير النذير للدكتور مروان ص95بتقديم وتأخير.