فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 143

ثالثًا: أما ما زعمه غلاة الشيعة، والمستشرقون، ودعاة اللادينية: أن بداية الوضع كانت في زمن النبى صلى الله عليه وسلم ووقعت من صحابته الكرام، واستدلالهم على ذلك بالروايات السابقة (1) . وغيرها مما جاء فيها تخطئة بعض الصحابة لبعضهم، واستشهادهم بذلك على أنهم كانوا يشكون في صدق بعضهم بعضًا، وأنهم كانوا يكذِّب بعضهم بعضًا، وأنهم تسارعوا على الخلافة وانقسموا شيعًا وأحزابًا (وأخذ كل حزب يدعم موقفه بحديث يضعه على النبى صلى الله عليه وسلم، واشتد ذلك الأمر في العصر الأموى، والعباسى حيث تحولت تلك الأكاذيب إلى أحاديث، وتم تدوينها في العصر العباسى ضمن كتب الحديث الصحاح) (2) .

فهذا لا يقوله إلا قوم امتلأت قلوبهم حقدًا وبغضًا على من اختارهم واصطفاهم ربهم عز وجل لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وتبليغ رسالته إلى الخلق كافة.

وهذا الكذب ترديد لما قاله قديمًا جولد تسيهر (3)

(1) ينظر: أضواء على السنة ص 65، والسنة ودورها في الفقه الجديد ص 139، وإنذار من السماء ص 700، 701، ودين السلطان ص 258، 325، وتبصير الأمة بحقيقة السنة ص 294،428، وفجر الإسلام ص 211، ومعالم المدرستين المجلد 1/435، والنص والاجتهاد عبد الحسين شرف الدين ص 335، وتأملات في الحديث عند السنة والشيعة زكريا داود ص 126، ودراسات محمدية ترجمة الأستاذ الصديق بشير نقلًا عن مجلة كلية الدعوة بليبيا العدد 10 ص539.

(2) قاله أحمد صبحى في كتابه الحسبة ص 10، 39، وينظر مجلة روزاليوسف العدد 3563 ص 35، والصلاة في القرآن ص56،57، وينظر: الحديث في الإسلام للمستشرق الفريد غيوم ص20-30 نقلًا عن منهجية جمع السنة وجمع الأناجيل للدكتورة عزية على طه ص 57، 58.

(3) مستشرق مجرى يهودى، رحل إلى سورية وفلسطين ومصر، ولازم بعض علماء الأزهر، له تصانيف باللغات

الألمانية، والإنجليزية، والفرنسية، ترجم بعضها إلى العربية، قال الدكتور السباعى: عرف بعدائه للإسلام،

وبخطورة كتاباته عنه، وهو من محررى دائرة المعارف الإسلامية، كتب عن القرآن والحديث، ومن كتبه: تاريخ

مذاهب التفسير الإسلامى، والعقيدة والشريعة في الإسلام، وغير ذلك مات سنة 1921م له ترجمة فى: الأعلام

للزركلى 1/284، والاستشراق للدكتور السباعى ص31، 32، وآراء المستشرقين حول القرآن وتفسيره

للدكتور عمر إبراهيم 1/161، 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت