فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 143

ويمكن أن يكون ذلك منه صلى الله عليه وسلم بباعث البشرية التى أفصح عنها هو نفسه صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة متواترة: منها حديث عائشة - رضى الله عنها - مرفوعًا:"… أَوَ مَاَ عَلِمْتِ مَا شَرَطْتُ عَلَيْهِ رَبِىِّ؟ قُلْتُ: اللَّهُمَّ"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَىُّ المُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ، فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاَةً وَأَجْرا ً" (1) ."

ولم تعرف عن معاوية رضي الله عنه دخلة في إيمانه، ولا ريبة في إخلاصه لإسلامه، ولا في إمارته.

يقول القاضى أبو بكر بن العربى (2)

(1) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب البر والصلة، باب من لعنة النبى صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه 8/396 رقم 2600، وينظر: شبهات أعداء السنة حول هذا الحديث والرد عليها في كتاب"رد شبهات حول عصمة النبى صلى الله عليه وسلم في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية"للمؤلف الفصل السابع من الباب الرابع.دار اليقين بالمنصورة، ودار القبلتين بالسعودية، الطبعة الأولى1424 هـ-2003 م.

(2) هو: محمد بن عبد الله بن محمد المعافرى الأشبيلى المالكى، بلغ رتبة الإجتهاد في علوم الدين،

وهو ختام علماء الأندلس، وآخر أئمتها وحفاظها. من مصنفاته: أحكام القرآن، والمحصول فى

أصول الفقه، وغير ذلك. توفى سنة 543هـ له ترجمة فى: طبقات المفسرين للداودى 2/167

رقم 511، وشجرة النور الزكية ص136 رقم 408، والديباج المذهب ص 376 رقم 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت