الصفحة 118 من 127

وقال الأستاذ علي الخاقاني: ( من أشهر مشاهير علماء عصره ، مؤلف كبير ، وشاعر مجيد . . . أغنتنا آثاره العلمية عن التنويه بعظمته وعلمه الجم وآرائه الجديدة المبتكرة ، فلقد سد شاغرا كبيرا في المكتبة العربية الإسلامية بما أسداه من فضل فيما قام به من معالجة كثير من المشاكل العلمية والمناقشات الدينية ، وتوضيح التوحيد ودعمه بالآراء الحكيمة قبل الثالوث الذي هده بآثاره وقلمه السيال . . . كان عظيما في جميع سيرته ، فقد ترفع عن درن المادة ، وتردى بالمثل العالية التي أوصلته في الحياة ـ ولا شك بعد الممات ـ أرفع الدرجات . . . وقد حضرت(13) مع من حضر برهة من الزمن فإذا به بحر خضم لا ساحل له ، يستوعب الخاطرة ، ويحوم حول الهدف ، ويصور الموضوع تصويرا قويا . . . كانت حياته مليئة بالمفاخر والخدمات الصادقة ) (14) .

وقال الشيخ جعفر باقر آل محبوبة: ( ركن الشيعة وعمادها ، وعز الشريعة وسنادها ، صاحب القلم الذي سبح في بحر العلوم الناهل من موارد المعقول والمنقول ، كم من صحيفة حبرها ، وألوكة حررها ، وهو بما حبر فضح الحاخام والشماس ، وبما حرر ملك رق الرهبان والأقساس ، كان مجاهدا بقلمه طيلة عمره ، وقد أوقف حياته في الذب عن الدين ، ودحض شبه الماديين والطبيعيين ، فهو جنة حصينة ، ودرع رصينة ، له بقلمه مواقف فلت جيوش

(11) علماء معاصرين: 162 ـ 163 .

(12) شعراء الغري 2 / 437 .

(13) أي: درسه في تفسير القرآن الكريم من كتابه ( آلاء الرحمن ) .

(14) شعراء الغري 2 / 437 ـ 439 .

الإلحاد ، وشتت جيوش العادين على الإسلام والطاعنين فيه . . . حضرت بعض دروسه واستفدت منه مدة ، كان نحيف البدن ، واهي القوى ، يتكلف الكلام ، ويعجز في أكثر الأحيان عن البيان ، فهو بقلمه سحبان الكتابة ، عنده أسهل من الخطابة ) (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت