الصفحة 119 من 127

وقال المحامي توفيق الفكيكي: ( كان ـ رحمه الله تعالى ـ داعي دعاة الفضيلة ، ومؤسس المدرسة السيارة للهداية والارشاد وتنوير الأفكار بأصول العلم والحكمة وفلسفة الوجود ، فقد أفطمت جوانحه على معارف جمة ، ووسع صدره كنوزا من ثمرات الثقافة الإسلامية العالية والتربية الغالية ، وقد نهل وعب من مشارع المعرفة والحكمة الصافية حتى أصبح ملاذ الحائدين الذين استهوتهم أهواء المنحرفين عن المحجة البيضاء ، وخدعتهم ضلالات الدهريين والماديين . . .

ومن ملامحه ومخائله الدالة على كماله النفسي هي: فطرته السليمة ، وسلامة سلوكه الخلقي والاجتماعي ، وحدة ذكائه ، وقوة فطنته ، وعفة نفسه ، ورفعة تواضعه ، وصون لسانه عن الفضول ، ولين عريكته ، ورقة حاشيته ، وخفة روحه ، وأدبه الجم ، وعذوبة منطقه ، وفيض يده على عسره وشظف عيشه (16) . وقال عمر رضا كحالة: ( فقيه ، متكلم ، أديب ، شاعر ) (17) .

وقال خير الدين الزركلي: ( باحث إمامي ، من علماء النجف في العراق ، ومن آل البلاغي ، وهم أسرة نجفية كبيرة ، له تصانيف . . . وكان يجيد الفارسية ، ويحسن الانجليزية ، وله مشاركة في حركة العراق الاستقلالية وثورة عام 1920 م ) (18) .

(15) ماضي النجف وحاضرها 2 / 62 .

(16) مقدمة الهدى إلى دين المصطفى 1 / 7 .

(17) معجم المؤلفين 3 / 164 .

(18) الأعلام 6 / 74 .

فمن كانت هذه مآثره وصفاته وسجاياه فجدير بمتخصصينا أن يقوموا بدراسة هذه الشخصية الجليلة وآثارها القيمة ، فهو أحد نماذج السلف التي ندر وجودها في هذا الزمن ، وهو نور من الأنوار التي يهتدي بها في ظلمات الشك والحيرة ، وهو بحق من مشاهير علماء الإمامية ، علامة جليل ، ومجاهد كبير ، ومؤلف مكثر خبير .

شعره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت