فهرس الكتاب
كان ـ قدس سره ـ مع عظيم مكانته في العلم وتفقهه في الدين أديبا كبيرا وشاعرا مبدعا ، من فحول الشعراء ، له نظم رائق سلس متين ، تزخر أشعاره بالعواطف الوجدانية ، والمشاعر الإنسانية ، والتأملات الروحية ، وأكثر شعره كان في مدح أهل البيت عليهم السلام ورثائهم ، وبقيته في تهنئة خليل ، أو رثاء عالم جليل ، أو في حالة الحنين إلى الأخلاء يحتمه عليه واجب الوفاء ، أو في الدفاع عن رأي علمي ، أو شرح عقيدة أو فكرة فلسفية بطريقة المعارضة الشعرية .
فمما قال في قصيدة في ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر عليه السلام ، قوله:
حي شعبان فهو شهر سعودي منه حيا (19) الصب المشوق ، شذا الميلاد بهجة المرتضى وقرة عين المـ رحمة الله غوثه في الورى شمـ وهوى خاطري وشائق نفسي فانجلت كربتي وأزهر روضي ... وعد وصلي فيه وليلة عيدي فيه وبهجة المولود ـصطفى ، بل ذخيرة التوحيد ـس هداه وظله الممدود ومناها وعدتي وعديدي ونمت نبعتي وأورق عودي
(19) أصله: حياء ، وحذفت الهمزة للضرورة .
طلت فخرا يا ليلة النصف من شعـ ... ـبان بيض الأيام بالتسويد
وله من قصيدة في ذكرى مولد الإمام أبي عبد الله الحسين عليه السلام في الثالث من شعبان:
شعبان كم نعمت عين الهدى فيه وأشرق الدين من أنوار ثالثه وارتاح بالسبط قلب المصطفى فرحا رآه خير وليد يستجار به قرت به عين خير الرسل ثم بكت إن تبتهج فاطم في يوم مولده أو ينتعش قلبها من نور طلعته فقلبها لم تطل فيه مسرته بشرى أبا حسن في يوم مولده ... لولا المحرم يأتي في دواهيه لولا تغشاه عاشور بداجيه لو لم يرعه بذكر الطف ناعيه وخير مستشهد في الدين يحميه فهل نهنيه فيه أم نعزيه فليلة الطف أمست من بواكيه فقد أديل بقاني الدمع جاريه حتى تنازع تبريح الجوى فيه ويوم أرعب قلب الموت ماضيه
وله من قصيدة في الإمام الحجة المنتظر عليه السلام ـ أيضا ـ قوله: