الصفحة 77 من 127

وهذا مذهبه ومذهب آبائه وأبنائه الطاهرين الكرام صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين ، وهم عيبة علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وسفن نجاة الأمة ، وعدل القرآن ، وأمناء الوحي ، فمن ذا الذي ينكر فقه هؤلاء الأمجاد ؟ أم أي منصف يعرض عن مذهب أولئك الأسياد ؟ ! فالمتعين على المسلم الانقطاع إليهم في الأصول والفروع ، لانهم أدرى بمقاصد القرآن العظيم والذكر الحكيم ، كيف لا ؟ ! وقد نزل الكتاب في بيوتهم ، فهم أولى

بالاتباع من الأئمة الأربعة وغيرهم من أهل المذاهب الفقهية ، لأن هؤلاء أيضا ينتهون في العلم إليهم عليهم السلام ، وقد أخذ الإمامان أبو حنيفة ومالك عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، وقوله: ( لولا السنتان لهلك النعمان ) يشهد بها الخافقان .

ولنعم القول قول شيخ الإسلام العلامة الشيخ سليم البشري المالكي: إن الأئمة الاثني عشر أولى بالاتباع من الأئمة الأربعة وغيرهم ، لأن الأئمة الاثني عشر كلهم على مذهب واحد قد محصوه وقرروه بإجماعهم بخلاف الأربعة ، فإن الاختلاف بينهم شائع في أبواب الفقه كلها فلا تحاط موارده ولا تضبط .

قال: ومن المعلوم أن ما يمحصه الشخص الواحد لا يكافئ في الضبط ما يمحصه اثنا عشر إماما ، هذا كله مما لم تبق فيه وقفة لمنصف ، ولا وجهة لمتعسف . انتهى (3) .

أخرج الصدوق ابن بابويه رحمه الله في ( الفقيه ) بإسناده عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بن المغرب والعشاء في الحضر من غير علة بأذان واحد وإقامتين .

وأخرجه الشيخ رحمه الله في ( التهذيب ) بإسناده عن عمر بن أذينة ، عن رهط منهم الفضيل بن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت