فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 1323

وأما السياق الذي في المصابيح فعلى ما ذكرت، وقد ورد في بعض الروايات (اركوا) ، من غير تردد، وهو الأمثل، ومعناه أخروا، يقال للغريم: اركني إلى كذا، أي: أخرني.

[3787] ومنه حديث أم كلثوم بنت عقبة- رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس، فيقول خيرًا أو ينمي خيرًا) .

يقال: نميت الحديث: إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير أنميه، فإذا بلغته على وجه النميمة وإفساد ذات البين قلت: (نميته) بالتشديد، وإنما لم يكن هذا النوع كذبًا؛ لأن القصد فيه صحيح، ثم على قائله أن يوري ما استطاع عن حقيقة القول بالكناية، فنقول مثل قوله: أرجو أن لا يصدر عن صاحبك شيء تكرهه، وإني لا أظن أنه يقول فيك قولًا سيئًان وقد سمع منه أخبث قول وأفحش كلام فيوري عنه بقوله: (لا أظن) ، وحقيقة القول أني لا أظن بل أتحقق. ومثل ذلك أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: (إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب) .

هذا هو السبيل في الأنواع الثلاثة التي ذكرتها في حديثها، وكذلك في حديث أسماء بنت يزيد الأنصارية- رضي الله عنها- وهو تال لهذا الحديث.

(ومن الحسان)

[3789] حديث عائشة- رضي الله عنها- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا يكون لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة ...) الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت