فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1323

قلت: ولم يرد (ألحم ولحم) بمعنى: لزم، ولو كان بمعنى اللصوق والالتزاز، لكان من حقه أن يقول (يلحم بعضهم ببعض) ، ولو قال في تفسيره: (أي: يقتل بعضهم بعضا) - لكان أشبه بسياق اللفظ.

فإن قيل: (إنما يستعمل اللحم بمعنى: القتل، على بناء المفعول؛ فيقال: لحم الرجل؛ فهو ملحوم ولحيم) ؛ قلنا: قد وجدناه في الحديث مستعملا على بناء الفاعل، وذلك في حديث أسامة- رضي الله عنه، ولفظ الحديث: (إن أسامة لحم رجلا من العدو) أي: قتله.

ويجوز أن يكون المراد من قوله: (يلحم بعضهم بعضا) أي: يقاتل؛ فيون عبر [70/أ] (بالقتل) عن القتال، وكثيرا يرد القتل بمعنى القتال.

وقد وجدنا الرواية بفتح الياء والحاء، وإن كانت الرواية وردت بضم الياء وكسر الحاء- فالمعنى: يتقل بعضهم بعضا، أي: يجعله لحما.

ومنه: حديث عمر رضي الله عنه في صفة الغزاة: (ومنهم من ألحمه القتال) .

ومن باب المساجد ومواضع الصلاة

(من الصحاح)

[455] قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس- رضي الله عنه: (هذه القبلة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت