ومن كتاب الحدود
(من الصحاح)
[2579] قول أحد الخصمين في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد - رضي الله عنهما - (فاقض بيننا بكتاب الله) أي: بحكم الله. قال تعالىى: {كتب الله لأغلبن أنا ورسلي} أي حكم وقضى وقال سبحانه {لولا كتاب من الله سبق} أي وإما قال: اقضِ بيننا بكتاب الله وقد علم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليحكم بغيره على وجه تمهيد القول وتقريره.
وفيه: (إن ابني كان عسيفًا على هذا) . العسيف: الأجير. ومنه الحديث (أنه بعث سرية فنهى عن قتل العُسفاء) وإنما قال (على هذا) لما يتوجه للأجير على المستأجر من الأجرة، بخلاف ما لو قال: عسيفا لهذا، لما يتوجه للمستأجر عليه من الخدمة والعمل.
وفيه (تغريب عام) أي: نفيه عن بلده عامًا تقول: أغربته وغرّبته: إذا نحيته ونفيته عن بلده ومن لم ير من العلماء التغريب حدًا واجبًا كوجوب الجلد والرجسم فإنه يحمل الأمر فيه على النظر والمصلحة إن رآه الإمام، كما له أن ينفي من رأى نفيه من أهل الفساد. وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (أن رآه الإمام، كما له أن ينفي من رأى نفيه من أهل الفساد. وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده(أن رجلًا قتل عبده عمدًا فجلده النبي الله - صلى الله عليه وسلم - مائة ونفاه سنة .. الحديث) . ولم يكن ذلك حدًا واجبًا.