فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1323

أي: اشتكى أنفه من البره، فهو أنف على القصر، والمد فيه خطأ، والبعير إذا كان أنفًا للوجع الذي به ذلول منقاد، أي سبيل سلكوا به فيه اتبع وأي مناخ وعر ناب أنيخ عليه استناخ.

قال أبو عبيد: كان الأصل في هذا أن يقال: مأنوف: لأنه مفعول به، كما قالوا: مصدور ومبطون، وجميع ما في الجسد على هذا، وجاء هذا الحرف شاذًا، والله أعلم.

ومن باب الغضب والكبر

(من الصحاح)

[3838] حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- (أن رجلًا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم - أوصني، قال: لا تغضب ..) الحديث.

قلت: قد كان - صلى الله عليه وسلم - مكاشفًا بأوضاع الخلق عارفًا بأدوائهم، يضع الهناء مواضع النقب، يأمرهم بما هو أولى بهم، فلما استوصاه الرجل، وقد رآه ممنوًا بالقوة الغضبية لم ير له خيرًا ان يتجنب عن دواعي الغضب، ويزحزح نفسه عنه.

[3839] ومنه حديثه الآخر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (ليس الشديد بالصرعة) .

الصرعة على مثال الهمزة: الذي يصرع الناس [163/ب] .

حول المعنى فيه من القوة الظاهرة إلى القوة الباطنة، وقد سبق القول فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت