فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1323

وفيه: (فأقول يا رب ائذن لي فيمن قال: لا إله إلا الله، قال: ليس ذلك لك) .

هذا اللفظ محتمل لمعنيين:

أحدهما: أن ذلك ليس إليك، كقوله تعالى: {ليس لك من الأمر شيء} .

والآخر: لسنا نفعل ذلك لأجلك، بل لأنا أحقاء بأن نفعله كرمًا وتفضلًا. ثم إنه بين بهذا الحديث أن الأمر في إخراج من لم يعمل خيرًا قط من النار خارج عن حد الشفاعة، بل هو منسوب إلى محض الكرم موكل إليه، وذلك ليكون القسم الذي تجرد عن الشفاعة فيجاوز الله عنه بفضله ورحمته مبدوءًا به أعلى وأكثر وأوفى وأجدر من القسم الذي يناله شفاعة الشافعين.

وفي معناه الحديث الصحيح الذي رواه أبو سعيد الخدري- رضي الله عنه-.

[4194] ومنه حديث حذيفة- رضي الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (فيرسل الأمانة والرحم فيقومان بجنبتي الصراط) . يريد بجنبتي الصراط ناحيتيه اليمنى واليسرى يقال: جنبيه بالتحريك وجنابيه وجنبتيه، والمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت