فهرس الكتاب

الصفحة 1267 من 1323

[4366] ومنه حديث جابر رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي) . الحديث.

العرب إنما تخاطب بالكنى ذوي الأقدار منهم تعظيمًا لهم، ولما كان من حقه - صلى الله عليه وسلم - أن يكرم ويوقر فوق ما يكرم ويوقر غيره لم يكن في الخطاب إياه بد بما يقع به التمييز من خطابه وخطاب غيره، قال الله تعالى: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} فنهى عن الاكتناء بكنيته نظرًا إلى ما ذكرناه.

وقد أشار إلى أن فارق [200/أ] الأمة في حقيقة ما يراد من هذه الكنية بقوله: (إنما جعلت قاسمًا ...) .

[4367] ومنه قول جابر بن سمرة- رضي الله عنه- في حديثه: (ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة يشبه جسده) أي لم يخالف لونه لون سائر جسده.

[4368] ومنه قول عبد الله بن سرجس- رضي الله عنه- في حديثه: (عند ناغض كتفه اليسرى) .

(الناغض) : الغضروف وهو ما لان من العظم.

فإن قيل: إنما المشهور (بين كتفيه) ؟.

قلنا: لا اختلاف بين القولين، فإنه يحتمل أنه وجده كذلك، ولا يلزم من قول الآخر: بين كتفيه أن يكون بينهما على السواء بل على تفاوت من أحد الجانبين، أو كان على السواء وخيل إليه أنه إلى اليسرى أقرب. وكذلك القول فيمن روى عنه: (عند كتفه اليمنى) .

وفيه: (جميعًا عليه خيلان) كذا هو في المصابيح، وفي كتاب مسلم: (مثل الجمع) . و (الجمع) بضم الجيم، الكف حين تقبضها، ويؤيد هذه الرواية: ما ورد في الحديث في صفة خاتم النبوة: (كالكف) وفي كتاب مسلم من طريق أخرى: (جمعا) أي: كجمع نصب بنزع الخافض، وأما (جميعًا) على ما في كتاب المصابيح، فإني لا أحققه رواية والأشبه أنه غلط من الكاتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت