القيراط: نصف دانق، وأصله: قراط- بالتشديد- لأنه يجمع على قراريط، فأبدل من أحد حرفي تضعيفه، لئلا يلتبس بالمصادر التي تجئ على (فعال) ، إلا أن يكون بالهاء، فيخرج على أصله، مثل الصنارة.
وأما القيراط- الذي في الحديث-: فقد جاء مفسرًا فيه، فقال: (كل قيراط مثل أحد) ؛ وذلك تفسير للمقصود من الكلام لا للفظ (القيراط) ، والمراد منه على الحقيقة: أنه يرجع بحصتين من جنس الأجر، فبين المعنى ب (القيراط) الذي هو حصة من جملة الدينار.
[1130] ومنه: قولة عائشة -رضي الله عنها-: (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابني بيضاء في المسجد) : تريد ب (ابني بيضاء) : سهلًا وسهيلًا؛ ينسبان إلى أمهما (بيضاء) ، واسمها: دعد بنت الجحدر، ولهما أخ آخر يقال له: صفوان بن بيضاء، وأبوهم: عمرو بن وهب، وقيل: وهب بن ربيعة القرشي 133] /أ [الفهري.
فأما صفوان: فإنه قتل شهيدًا يوم بدر، وقيل: إنه عاش بعد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومات سنة ثمان وثلاثين. ولم يختلفوا في سهيل: أنه مات بالمدينة سنة تسع، وصلى عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد.
وأما سهل: فقيل: إنه مات في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ وهو الأكثر، وذكر عن الواقدي أنه مات بعد