فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1323

الجاهلية)؛ يريد أنه كان أعظم في نفسي مما كنت عليه في الجاهلية؛ وإنما استعظم الحالة التي ابتلى بها فوق ما استعظم حالته الأولى؛ لأن الشك الذي [181/أ] يداخله في أمر الدين ورد على مورد اليقين، والنكرة بعد المعرفة أطم وأظلم.

وفيه: (ففضت عرقا) إسناد الفيضان إلى نفسه وإن كان مستدركا بالتمييز فإن فيه إشارة إلى أن العرق فاض منه حتى كأن النفس فاضت معه. ومثله قول القائل: سالت عيني دمعا.

وفيه (كأنما أنظر إلى الله فرقا) ، والفرق بالتحريك: الخوف، أي أصابني من خشية الله والهيبة منه فيما قد غشيني ما أوقفني موقف الناظر إلى الله إجلالا وحياء، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت