فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1323

وفيه: (ربنا صاحبنا وأفضل علينا) :

أراد به: المصاحبة بالعناية والكلاءة على ما ذكرنا (وأفضل علينا) ، [13/ 7/ أ] أي: أحسن إلينا، وفيه إشارة إلى أنه مع ما ذكر من مزيد نعم الله، بحسن بلاءه علينا- غير مستغن عن فضله، بل هو أشد الناس افتقارًا إليه، فإن كل من كان استغناؤه بالله أكثر، كان افتقاره إليه أشد.

وفيه: (عائذًا بالله من النار) :

الرواية فيه من وجهين: الرفع والنصب: أما الرفع: فظاهر والتقدير: وأنا عائذ بالله، ومتعوذ به؛ كما يقال: مستجير بالله، بوضع الفاعل مكان المفعول.

وأما النصب: فعلى المصدر، أي: أعوذ به عياذًا، أقام الفاعل مقام المصدر، كقولهم: قم قائمًا، أي: قيامًا؛ قال الشاعر:

..... ولا خارجًا من في زور كلام

المعنى: لا يخرج خروجًا.

ونصبه على الحال، من قول الراوي: يقول حسن ويكون قوله: (عائذًا بالله) محكيًا عنه أنه كان يفعل ذلك، ولا يكون نفس القول مرويًا عنه.

[1679] ومنه: حديث ابن عمر- رضي الله عنه-: (أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر على كل شرف من الأرض) :

أي: على المكان العالي منها؛ قال الشاعر:

آتى الندى فلا يقرب مجلسي .... وأقود للشرف الرفيع حماري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت