وفي هذا التأويل: توفيق بين القولين.
وقد اختلف فقهاء الامصار في هذه المسألة.
ولك يكن التعرض لذلك متعلقًا بغرضنا، وإنما قصدنا بيان الحديث.
[1764] ومنه: حديث ابن عمر رضي الله عنه: (سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدًا) :
والتلبيد: أن يجعل المحرم في رأسه شيئًا من صمغ أو خطمى أو غير ذلك، ليلبد شعره بقيا عليه لئلا يشعث في الإحرام، فلا تقع فيه الهوام.
وفي غير هذه الرواية، عنه- أيضًا-: (لبد رأسه بالغسل) : والحديث مذكور في قسم الحسان من هذا الباب، والغسل- بالكسر-: ما يغسل به الرأس من خطمى وغيره، قال الشاعر:
فيا ليل إن الغسل ما دمت أيما .... على حرام لا يمسني الغسل
وفيه: (لبيك اللهم لبيك ... الحديث) .
وقد ذكرنا معنى التلبية في (كتاب الصلاة) .
وقوله: (إن الحمد والنعمة لك) : منهم من قال بفتح الهمزة، والمختار رواية ومنعى: الكسر.
[1765] ومنه: حديثه الآخر: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أدخل رجله في الغرز، واستوت به ناقته) :
الغرز: ركاب الرجل من جلد، فإذا كان من خشب أو حديد: فهو ركاب، و (استوت به ناقته) أي: رفعته مستويًا على ظهرها.
وقوله: (أهل من عند مسجد ذي الحليفة) :