فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1323

[2887] ومنه حديث الصعب بن جثامة- رضي الله عنه- (سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أهل الدار يبيتون ..) أراد بالدار يبيتون من الحلة باعتبار أنها تجمعهم وتدور حولهم وليس معنى قوله: (هم منهم) استباحة قتل الولدان، وإنما فيه نفى الحرج عمن أصابهم بسهم أو سيف أو رمح لكون الليل حاجزًا بينه وبين التمييز؛ لاختلاط الذرية بالمقاتلة.

والسؤال وقع عن حصول الإثم ولزوم الدية فأفتى لهم أن حكم الأبناء في هذه الصورة حكم آبائهم؛ لأن الولدان في حكم الكفر تبع للأبوين.

[2888] ومنه حديث البراء- رضي الله عنه- (بعث رسول الله رهطًا من الأنصار إلى أبي رافع .. الحديث) الرهط ما دون العشرة لا واحد له من لفظه، وأبو رافع هذا هو ابن أبي الحقيق اليهودي احد بني النضير، وقد كان يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويحرش عليه، وكان قد عاهده فخفر العهد، وأبدي سريرته الخبيثة، فبعث إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رهطًا من الأنصار من الخزرج ليكتفوا به، فدخل عبد الله بن عتيك وكان هو المؤمر عليهم الحصن وحده، لم يشعر به أحد، ولم يزل يفتح بابًا فإذا دخل أغلق على نفسه، حتى خلص إلى البيت الذي فيه الخبيث فقال: من هذا؟ فنحا نحو الصوت فضربه فلم يقض عنه وطرًا، فاستغاث فخرج عنه ثم رجع إليه يريه أن الصريخ قد جاءه، فقال: مالك يا أبا رافع؟ فقال: أصابني رجل بالسيف، فأهوى السيف نحوه فضربه بالسيف حتى برد، فصاحت امرأته فقال: اسكتي وإلا أصبتك بمثله، فسكتت فخرج وطفق يفتح ما أغلق على نفسه فوقع من الدرجة [110/أ] فأصيب في ساقه، فأتى أصحابه وقال: قتلت الخبيث، غير أني لا أبرح حتى أسمع الناعية؛ لأرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخبر الصحيح، فلما دخل وقت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت