وفي (( البحر الرائق ) ) (1) : قالوا: يُكْرَهُ للمقتدي أن يفتحَ مِن ساعته، وكذا يُكْرَهُ للإمام أن يُلْجِئَهُ، واخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ في أوان الركوعِ.
ففي بعضِها اعتبروا الأوانَ المستحبَّ.
وفي بعضِها اعتبروا فرض القراءةِ ، يعني إذا قرأَ مقدارَ ما يجوزُ به
الصَّلاةُ رَكَعَ،كذا في (( السراج الوهاج ) ) (2) . انتهى.
وفي (( رد المحتار ) ) (3) : يُكْرَه أن يفتحَ المقتدي من ساعتِهِ، كما يُكْرَهُ للإمام أن يُلْجِئَهُ، بل ينبغي له أن يَركَعَ إذا قرأَ قَدَرَ الفرضِ، كما جَزَمَ به الزَّيْلَعيّ (4) وغيرُهُ.
وفي روايةٍ: قَدَرُ المستحبِّ، كَمَا رجَّحه الكمالُ (5) بأنَّهُ الظَّاهرُ من الدَّليلِ (6) ، وأقرَّهُ في (( البحر ) ) (7) ، و (( النهر ) )، ونازعَهُ في (( شرح المُنْيَة ) ) (8) ، ورجَّح قَدَرَ الواجبِ لشدَّةِ تأكدِهِ. انتهى (9) .
(1) البحر الرائق شرح كنْز الدقائق )) (2: 6) وهو للعلامة زين العابدي إبراهيم بن محمد ابن نجيم المِصريّ (926-970هـ) .
(2) السراج الوهاج شرح مختصر القُدُوْرِيّ )) لأبي بكر بن علي المعروف بالحدادي (720-800هـ) .
(3) وهو للعلامة محمد أمين بن عمر ابن عابدين الحنفي (ت1250هـ) .
(4) وهو الإمام فخر الدين أبي محمد عثمان بن علي بن محجن الزَّيْلَعي (ت743هـ) .
(5) أي الكمال بن الهمام في (( فتح القدير ) ) (1: 349) .
(6) والدليل هو قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: (( ما منعك ) )، السابق تخريجه.
(7) أي في (( البحر الرائق ) ) (2: 6) .
(8) أي الحلبي في (( غنية المستملي شرح منية المصلِّي ) ) (364) .
(9) من (( رد المحتار على الدر المختار ) ) (ص1: 418) .