الصفحة 2 من 43

بسم الله الرحمن الرحيم

تقدمة الكتاب:

الحمدُ لله الفاتح لِمَا أُغلق، والميسرِ ما شقَّ، والصَّلاة والسَّلام على رسوله المبعوثِ رحمةً للعالمينَ، وعلى صحابته فاتحي البلاد وشارحي صدور العباد، وعلى من سلك طريقهم، ومضى على منوالهم إلى يوم الدين.

وبعد:

فهذان مؤلَّفان للإمام النِّحرير مجدِّد علوم الأَوْلين وطامس لواء المبتدعين أبي الحسنات محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي موطنًا الأيوبي الأنصاري أصلًا، حقَّق فيهما ما يكثرُ وقوعُهُ لا سيما في الجماعات من السهو أو الخطأ للإمام في القراءة، فَبَيَّنَ حُكْمَ الفتحِ عليه، وما يتعلَّقُ به من مسائلَ وفوائدَ غزيرةٍ تعوَّدنا أن نجدها في تصانيفه .

ففي (( قوت المغتذين بفتح المقتدين ) )دلَّل على ترخيص الشارع الحكيم بجواز الفتح على الإمام، وأوضح شروط ذلك .

وفي القول (( الأشرف في الفتح عن المصحف ) )عرض للمسألة التي يكثرُ وقوعها لا سيما في صلاة التراويح في شهر رمضان المبارك من فتحِ المصحفِ من قَبِلِ الإمامِ والقراءة منه، فَبَيَّنَ عدمَ جوازِ ذلك، وكذا أَخْذُ المقتدينَ للمصاحفِ وفَتْحَهُم على إمامهم منها، فإنَّه غير جائز، ومفسدٌ للصَّلاة لوجودِ التَّعلُّمِ والتَّعليم فيه وذَكَرَ المسائلَ المتعلقة بذلك.

وقد طبع المؤلَّفان في عصر الإمام طبعةً حجريةً كما هو الحال في مؤلفاته الأُخرى، لذا اعتمدة في تحقيقها على هذه الطبعة.

وقد نسبهما الإمام اللكنوي لنفسه في كثيرٍ من مؤلَّفاتِهِ، منها: (( دفع الغواية ) ) (ص42) . و (( مقدِّمة التعليق المُمَجَّد ) ) (ص28) . و (( مقدِّمة عمدة الرعاية ) ) (ص31) . و (( النافع الكبير ) ) (ص63) .

ونسبهما له العلامة عبد الحي الحسني في (( معارف العوارف ) ) (ص113) . وعبد الباقي الأنصاري كما في مقدِّمة (( تحفة الأخيار ) ) (ص35) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت