قَتَادَةُ (1) : أن حمران بن أبان (2) مولى عُثْمَان بن عَفَّان رضي الله عنهُ يُصلِّي خَلْفَ عثمان فإذا توقفَ فَتَحَ عليه. انتهى (3) .
وروى مالكٌ (4) في (( الموطأ ) ): عن يَزِيدَ بنِ رُومَانَ (5) ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ أصَلِّي إِلَى جَانِبِ نَافِعِ بنِ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ (6) ، فَيَغْمِزُنِي فَأَفْتَحُ عَلَيْهِ، وَنَحْنُ نُصَلِّي (7) .
-مَسَأَلَةٌ -
اختلفَ المشايخُ في ما إذا قرأَ الإمام مقدارَ ما يجوزَ به الصلاةُ أو انتقلَ إِلَى آيةٍ أُخرى ففتح، هل تفسد صلاته؟
قال بعضُهم: نَعَمْ ؛ ولو أخذ الإمام فتحه تَفسدُ صلاتُهُ أيضًا.
وكذا اخْتُلِفَ في ما إِذا قرأَ الإمامُ مقدارَ ما يجوزُ به الصَّلاةُ وتوقفَ، ولم ينتقلْ إلى آيةٍ أُخرى ففتحه المقتدي، هل تفسد صلاته؟
قال بعضُهم: نَعَمْ، واستدلوا على ذلك بأن الفتحَ إنَّما جُوِّزَ للضرورةِ ولا ضرورةَ في هذه الصورةِ.
(1) هو الإمام الحافظ أبو الخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز السدوسي البصري (61-118هـ) .
(2) هو حمران بن أبان مولى عثمان، قال ابن معين: من تابعي أهل المدينة ومحدِّثيهم، وذكره ابن حبان: في ثقات التابعين، مات بالبصرة بعد السبعين، قيل: إحدى، وقيل: خمس، وقيل: ست، كما في (( الإصابة ) ) (2: 180) .
(3) من (( الإصابة ) ) (2: 180) .
(4) هو إمام دار الهجرة أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي الحميري (93-179هـ) .
(5) هو أبو روح يزيد بن رومان المدني مولى آل الزبير، ثقة، (ت130هـ) ، روى له الستة.
(6) هو أبو محمد وأبو عبدالله نافع بن جبير بن مطعم النَّوفلي المدني. ثقة فاضل. (ت99هـ) . روى له الستة.
(7) رواه مالك في الموطأ في كتاب النداء للصلاة في (باب العَمَلِ في القراءة) ، رقم (167) .