الصفحة 4 من 43

بسم الله الرحمن الرحيم

يا مَن جعلني من متبعي الشَّرعِ القويمِ، أسألكَ أن تُصلِّي على رسولِكَ الَّذِي أُنزِلَ عليه القُرْآنُ الكريمُ، وعلى آلهِ وصحبهِ ذوي الفضلِ العظيمِ.

وبعدُ:

فيقولُ خادِمُ كلامِ اللهِ الباري أَبو الحسناتِ مُحَمَّدٌ عبدَ الحي اللَّكْنَوِيّ الأَنْصَارِيّ: هذه رسالةٌ مسمَّاةٌ بـ

(( قُوُتُ الْمُغْتَذِينَ بِفَتْحِ الْمُقْتَدِينَ ) )

متضمنةٌ لِمَا يتعلَّق بفتحِ المقتدي للإمام.

مشتملةٌ على: مقدمةٍ، ومسائلٍ، وخاتمةٍ نختمُ بها الكلامَ، اللهم اجعلها نافعةً للخواصِ والعوامِ، وذخيرةً لي يوم القيامةِ، وأدخلني بها دارَ السَّلامِ.

-مُقَدِّمَةٌ? -

فِي أَنَّهُ هَلْ يَجُوزُ الْفَتْحُ عَلَى الإِمَامِ أَمْ لا؟

اعلم أنَّ القياسَ يقتضي أن لا يجوز فتحُ المقتدي على إمامِهِ ولا أخذ الإمامِ منه، لكنَّا جَوَّزناهُ استحسانًا.

أمَّا القياسُ، فمن وجوهٍ:

الأَوَّل: أنَّ فتحَ المقتدي يتضمنُ قراءةَ القرآنِ، وهي ممنوعةٌ لهُ؛ لِمَا روى مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ (1)

(1) هو الإمام المجتهد أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني (132-189هـ) ، ينظر التفصيل في ترجمته (( بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني ) )للإمام الكوثري.

و (( الموطأ ) )المذكور هو (( موطأ مالك ) )برواية محمد بن الحسن ، والذي اشتهر بـ (( موطأ محمد ) )، ولمعرفة ما تتميز به رواية محمد بن الحسن عن غيرها من روايات الموطأ، ينظر (( مقدمة التعليق الممجد على موطأ محمد ) )للإمام اللكنوي (1: 60-63) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت