الصفحة 25 من 27

فالمستأجرة تتصنّع ولا تُخلص، وتثير الفتنة ولا تواسي ..

أعرَف الناس بهذا التيار وما ينفعه ويسدده، وما يضره و يحرفه ويعوّقه، هم أهله وأبناؤه الذين يحملون أثقاله وتؤرقهم همومه ..

كما قيل:

لا يعرف الشوق إلا من يكابده ... ولا الصبابة إلا من يعانيها

أو كما قيل:

لا تعذل المشتاق في أشواقه ... حتى يكون حشاك في أحشائه

وأدعو المهتمين بهذا إلى قراءة الفصل السابع من كتاب (دعوة المقاومة الإسلاميه العالمية) لأخينا الحبيب أبي مصعب السوري فك الله أسره.

عندما نكتب لا يهمنا رضى الحبيب أو البغيض، ولا غضب القريب أو البعيد، ولا يهمنا جمّع ما نكتب الناسَ حولنا أم فرّقهم، فإننا كما نحرص على الاجتماع؛ نحرص على التفريق والفرقان .. وكما يهمنا اجتماع أهل الحق واعتصامهم بحبل الله المتين؛ فكذلك يهمنا تمحيص الصفوف وتمييز الخبيث من الطيب، والتفريق بين المدعي الخلي وبين المتحرّق الشجي ..

وعندما نكتب لا نراعي فيما نكتب زنكو ولا رنكو ولا كيكو ولا ميكو .. أتعرفون من هؤلاء؟ هذه أسماء كانت لزعران في جاهليتهم القريبة، نقلوها معهم بعد أن هداهم الله، ولم يتمكنوا بعد من التخلي عنها ولا عن كثير من أخلاقهم الجاهلية؛ ولذلك ينالنا بين الفينة والأخرى أذاهم ونحصد ما نحصده من مضيعة للوقت بسبب قصور استيعابهم وقصور أفهامهم؛ ونحن هنا نتكلم عن واقع لا عن خيال ..

بعضهم مضى مدة على اهتدائه ولازال لا يعرف من هذه الدعوة شيئا؛ فهو لا يكلف نفسه بطلب العلم ولم يفكر بقراءة كتاب أو بحضور مجلس علم، وذلك لأن المشايخ من أبناء هذا التيار ولا أعني الآخرين ليسوا على مقاسه الذي يريد؛ فلا بد كي يتفضل بالتعلم عندهم أن لا يخالفوه بشيء، فإن فعلوا فلا يستحقون أن يكونوا شيوخا له .. لذلك ومنذ أن جاء إلى هذه الطريق لا يعرف سوى الشدة الجوفاء والطاقية السوداء واللباس الأفغاني - ولا يفهم من هذا ذمي لهذا اللباس فأنا ألبسه أحيانا - وإنما المذموم أن لا يعرف من الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت