فهرس الكتاب
وقال أيضا: (رواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذاك فيما تفرد به؛ لأنه روى عنهم مناكير، وروايته عن أهل الشام أصحّ، هكذا قال محمد بن إسماعيل) (١) .
الثانية: وهي دون الأولى، وهم الرواة الذين وقع فيهم خلاف، والراجح أن فيهم ضعفا ولينا؛ مثل عبد الله بن محمد بن عقيل (٢) ، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم، وعطية العوفي.
الثالثة: مثل سلسلة: عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم بن الرحمن، ومثل سلسلة: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن عن جدّه (٣) ، وصالح بن بشير المُرّي، وأبو بكر بن أبي مريم.
وهناك من هو دون هؤلاء؛ وهو من كان متروكا أو واهيًا؛ مثل محرَّر - أو محْرِز، على خلاف في اسمه - بن عبد الله التيمي، وهو متروك، ومن كان مثله.
وبناء على ما سبق؛ نعلم مرتبة الحديث الحسن عند الترمذي: وهو أنه لا يبلغ أن يكون محفوظا عنده، ولا مطّرحا ساقطا (٤) ، ويؤكد هذا أمران:
الأمر الأول: ما تقدم بيانه من أن الحديث المحفوظ عنده - حتى لو كان في أدنى درجات القبول - يحكم عليه بأنه (حسن صحيح) ، وقد تقدم إيراد كثير من الأمثلة على ذلك.