قال يعقوب بن سفيان: (تكلم قوم في إسماعيل، وإسماعيل ثقة عدل، أعلم الناس بحديث الشام، ولا يدفعه دافع، وأكثر ما تكلموا قالوا: يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين) (١) .
قلت: ومعنى قول يعقوب: أن ما رواه إسماعيل عن المدنيين والمكيين فيه أشياء تُستنكر، ولذا كانت روايته عنهم ضعيفة، كما ذكر أحمد وابن معين وغيرهما (٢) .
قال ابن عدي: (حدّث بأحاديث أكثرها غرائب) (٣) ، ولأجل هذه الغرائب قال أبو حاتم: (يكتب حديثه) (٤) ؛ أي: ينظر فيه، فما توبع عليه يقبل وما لا يتابع يرد.
ولعل هذا يفسِّر قول الخليلي: (ثقة، ينفرد بأحاديث) (٥) ؛ يعني: فيما توبع عليه فهو ثقة، وما تفرد فيه يكون مردودًا.
قاد أحمد (٦) : (روى عن ثابت أحاديث منكرة) .