أخبرني به أبو علي الصدفي) (١) قلتُ: (عيسى بن أحمد) من شيوخ الترمذي روى عنه في موضعين من "جامعه" برقم: (١٤١٣) (٢٠٧٧) . يقول في كليهما: حدثنا عيسى بن أحمد قال: حدثنا ابن وهب.
وهؤلاء الشيوخ -كما سوف يأتي- فيهم الحفاظ الكبار، وفيهم من دون ذلك، وفيهم الفقهاء الأعلام، وفيهم من سوى ذلك، وإليك التفصيل في هذا:
أولا: أجلّ شيوخه: إسحاق بن راهويه، وقتيبة بن سعيد، وأبو حفص الفلاس، والدارمي، والبخاري، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو زرعة الرازي، ومسلم بن الحجاج (روى له حديثا واحدا في كتابه "الجامع" ، وسيأتي) ، وأبو داود السجستاني - وهو من أقرانه، فليس بين ولادتيهما إلا بضع سنوات، ولكن أبا داود بكَّر بالسماع قبل أبي عيسى - (روى له في ثلاثة مواضع، أحدها مكرر، كما سيأتي) .
وهؤلاء يمكن أن يقسموا إلى قسمين من حيث الاستفادة:
الأول: الذين استفاد منهم بالإكثار من روايته عنهم، والسماع منهم، وسوف يأتي الكلام عنهم.
والثاني: الذين استفاد منهم في الصناعة الحديثية والنقد، وتخرج بهم، وعلى رأسهم البخاري والدارمي وأبو زرعة، وقد قال في "العلل الصغير": (وما كان فيه - أي: كتاب "الجامع" - من ذكر العلل في الأحاديث والرجال والتاريخ فهو ما استخرجته من كتاب "التاريخ" ، وأكثر ذلك ما ناظرت به محمد بن إسماعيل، ومنه ما ناظرت به عبد الله بن عبد الرحمن، وأبا