فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1281

[منهج الإمام أحمد]

المتتبع لمنهجه في هذا الباب، يجد أنه أحيانا يرد الخبر بسبب غرابته وتفرد الراوي به، ولهذا يكثر من قوله: (منكر الحديث) ، كما أنه تكلم في جمع من الرواة فقال عنهم: (يروون المنكرات) ، مع أنهم وُثِّقوا من غيره، ولذا فمنهجه قريب من منهج شيخه يحيى القطان، وإليك بعض ما يجلّي هذا الأمر:

قال ابن رجب: (قال عبد الله: سألت أبي عن حسين بن علي الذي يروي حديث المواقيت، فقال: هو أخو أبي جعفر محمد بن علي، وحديثه الذي روي في المواقيت ليس بمنكر؛ لأنه قد وافقه على بعض صفاته غيره.

وقال أحمد في بُرَيد بن عبد الله بن أبي بُردة: يروي أحاديث مناكير.

وقال أحمد في محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وهو المنفرد برواية حديث "الأعمال بالنيات": في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير، أو قال: منكرة.

وقال في زيد بن أبي أُنَيسة: إن حديثه لحسن مقارب، وإن فيها لبعض النكارة، قال: وهو على ذلك حسن الحديث. قال الأَثْرم: قلت لأحمد: إن له أحاديث إن لم تكن مناكير فهي غرائب؟ قال: نعم.

وهؤلاء الثلاثة متفق على الاحتجاج بحديثهم في "الصحيح" ، وقد استنكر أحمد ما تفردوا به.

وكذلك قال في عمرو بن الحارث: له أحاديث مناكير، وفي الحسين بن واقد، وخالد بن مَخْلد، وفي جماعة خرج لهم في "الصحيح" بعض ما ينفردون به) (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت