فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1281

[الفصل السادس في عقيدته]

أبو عيسى الترمذي من أئمة الإسلام الكبار، وكتابه "الجامع" من دواوين الإسلام المعروفة، بل من الكتب الستة المشهورة، وكان ﵀ على عقيدة الصحابة والتابعين وسلف هذه الأمة من أئمة المسلمين، وهي عقيدة أهل الحديث، أهل السنة والجماعة، وليعلم أن عقيدتهم تعرف من طريقين:

١ - من خلال نصوصهم وتبويباتهم التي وضعوها في ثنايا كتبهم على الأحاديث المتعلقة بالاعتقاد، كقول النسائي في كتابه السنن: (كتاب النعوت) ، وأحيانا ينكرون على من خالف ظاهر هذه النصوص، ويردون عليه مقالته كما قال أبو داود: (باب في الرد على الجهمية) .

٢ - من خلال إيرادهم لهذه الأحاديث وترتيبها وجمع النظير إلى ما يماثله، وبذلك يتبين معتقدهم فيها، ومقصودهم من ذكرها، قال ابن القيم: (مسلم بن الحجاج يعرف قوله في السنة من سياق الأحاديث التي ذكرها ولم يتأولها، ولم يذكر لها تراجم كما فعل البخاري … الخ) (١) .

وأما ما يتعلق ببيان عقيدة أبي عيسى الترمذي فأقول وبالله تعالى التوفيق: إن ذلك يعرف من جهتين -إجمالًا وتفصيلًا-:

الجهة الأولى: جهة الإجمال، ويعرف ذلك من خلال الأمور الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت