فهرس الكتاب
وسار على هذا جمعٌ من المحدثين ممن تأخر:
منهم: أبو جعفر ابن جرير الطبري، كما في كتابه "تهذيب الآثار" ، قال: (وهذا خبر عندنا صحيح سنده، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيما غير صحيح، وذلك أنه خبر لا يعرف له مخرج عن علي عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه، والخبر إذا انفرد به عندهم منفرد وجب التثبت فيه) (١) .
والأمثلة على ذلك كثيرة في كتابه "تهذيب الآثار" .
وكذلك أبو محمد بن حزم (٢) ، وابن القطان الفاسي، وغيرهم.
معنى قولِ أحمدَ: ضعيفٌ، على طريقةِ أصحابِ الحديث، وقولُه: والعملُ عليه. كلامُ فقيهٍ يُعَوِّلُ على ما يقوله الفقهاءُ من إلغاءِ التضعيفِ من المحدّثين؛ لأنَّهم يُضعِّفونَ. مما لا يوجبُ ضعفًا عند الفقهاءِ؛ كالإرسالِ والتدليسِ والتفرّدِ بالروايةِ، وهذا موجودٌ في كتبهم، يقولون: وهذا الحديث تفرَّدَ به فلانٌ وحده.
والمنهج الذي سار عليه علي بن المديني والبخاري ومن وافقهما هو أقرب المناهج، والله أعلم.
* * *