فهرس الكتاب
قال الترمذي: (وفي الباب عن علي، وزيد بن أرقم، وجابر، وابن مسعود.
حديث أن أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وحديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب) .
ثم ساق حديث أنس من طريق آخر، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) (١) .
قلت: وفي هذا فائدة مهمة - بالإضافة إلى صحته - أنه أصح شيء في هذا الباب، ويؤيد هذا أنّ الشيخين خرّجاه (٢) .
وأما إذا حكم على الحديث بالضعف، فيكون معنى العبارة: أن جميع الأحاديث ضعيفة، لكنّ أقوها هذا الحديث.
ومثاله: ما جاء في (باب في التسمية عند الوضوء) (٣) ، وساق بإسناده من حديث رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب، عن جدته، عن أبيها، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه" (٤) .
ثم قال: (وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد، وأنس.
قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد.
قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن) .
قلت: بناء على هذا فجميع أحاديث الباب لا يصح منها شيء، وأقوى شيء في الباب حديث رباح، وهو أيضًا لا يصح.