فهرس الكتاب
ثم ذكر ما يؤيد هذا من السنة، ثم ختم هذا الباب بقوله: (وهذا قول أهل العلم لا نعلم أحدا كفر أحدا بالزنا والسرقة أو بشرب الخمر) (١) .
وقال في موضع آخر: (باب ما جاء أن للنار نفسين، وما ذكر من يخرج من النار من أهل التوحيد) (٢) .
* * *
مسألة: بيان الترمذي لحديث: (اليوم أنساك كما نسيتني) :
قال ﵀: (ومعنى قوله: "اليوم أنساك كما نسيتني": اليوم أتركك في العذاب.
وكذا فسر بعض أهل العلم هذه الآية ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٥١] قالوا: معناه اليوم نتركهم في العذاب) (٣) .
قلت: وما فسر به أبو عيسى هو الذي جاء عن سلف هذه الأمة:
قال العوفي، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا﴾ [الأعراف: ٥١] : (نسيهم الله من الخير، ولم ينسهم من الشر) .
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قال: (نتركهم، كما تركوا لقاء يومهم هذا) .
وقال مجاهد: (نتركهم في النار) .
وقال السدي: (نتركهم من الرحمة، كما تركوا أن يعملوا للقاء يومهم هذا) (٤) .
مسألة أخرى: ذكر أبو عيسى ﵀ حديث بريدة، وفيه: أن النبي ﷺ قال لبلال: "يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت