قال أبو ذر: كنا مع النبي ﷺ في سفر، فأذن بلال بصلاة الظهر، فقال النبي ﷺ: "يا بلال أبرد، ثم أبرد" .
فلو كان الأمر على ما ذهب إليه الشافعي لم يكن للإبراد في ذلك الوقت معنى؛ لاجتماعهم في السفر، وكانوا لا يحتاجون أن ينتابوا من البعد) (١) .
٢ - وقوله في (باب ما جاء في الرجل يصلي ومعه رجال ونساء) : (والعمل عليه عند أهل العلم، قالوا: إذا كان مع الإمام رجل وامرأة قام الرجل عن يمين الإمام والمرأة خلفهما.
وقد احتج بعض الناس بهذا الحديث في إجازة الصلاة إذا كان الرجل خلف الصف وحده، قالوا: إن الصبي لم يكن له صلاة، وكان أنس خلف النبي ﷺ وحده (٢) .
وليس الأمر على ما ذهبوا إليه، لأن النبي ﷺ أقامه مع اليتيم خلفه، فلولا أن النبي ﷺ جعل لليتيم صلاة لما أقام اليتيم معه، ولأقامه عن يمينه.
وقد روي عن موسى بن أنس، عن أنس أنه صلى مع النبي ﷺ ، فأقامه عن يمينه.
وفي هذا الحديث دلالة أنه إنما صلى تطوعا أراد إدخال البركة عليهم) (٣) .
٣ - قوله في باب ترك الوضوء من القُبلة - بعد أن ذكر حديث عائشة: