فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1281

الوجه السادس: أنه في بعض الأحيان لا يحكم على الخبر لوجود الاختلاف، مع أنه قد يكون في الدرجة العليا من الصحة.

ومن الأمثلة على ذلك:

١ - قوله ﵀ في باب ما جاء في الاعتكاف: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل في معتكفه.

قال أبو عيسى: وقد ر??ي هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن النبي ﷺ مرسلا.

رواه مالك وغير واحد، عن يحيى بن سعيد (١) مرسلا، ورواه الأوزاعي وسفيان الثوري، (٢) عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة) (٣) .

قلت: هذا الاختلاف الذي وقع في الحديث لا يضر؛ فقد وصله جمعٌ.

أخرجه البخاري من طريق حماد بن زيد، ومحمد بن فضيل بن غزوان (٤) .

وأخرجه مسلم من طريق أبي معاوية، وابن عيينة، والثوري، والأوزاعي، وعمرو بن الحارث وابن إسحاق (٥) .

كلهم عن يحيى به موصولًا.

فتبين أن الوصل صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت