فهرس الكتاب
الوجه السادس: أنه في بعض الأحيان لا يحكم على الخبر لوجود الاختلاف، مع أنه قد يكون في الدرجة العليا من الصحة.
ومن الأمثلة على ذلك:
١ - قوله ﵀ في باب ما جاء في الاعتكاف: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر، ثم دخل في معتكفه.
قال أبو عيسى: وقد ر??ي هذا الحديث، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن النبي ﷺ مرسلا.
رواه مالك وغير واحد، عن يحيى بن سعيد (١) مرسلا، ورواه الأوزاعي وسفيان الثوري، (٢) عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة) (٣) .
قلت: هذا الاختلاف الذي وقع في الحديث لا يضر؛ فقد وصله جمعٌ.
أخرجه البخاري من طريق حماد بن زيد، ومحمد بن فضيل بن غزوان (٤) .
وأخرجه مسلم من طريق أبي معاوية، وابن عيينة، والثوري، والأوزاعي، وعمرو بن الحارث وابن إسحاق (٥) .
كلهم عن يحيى به موصولًا.
فتبين أن الوصل صحيح.