فهرس الكتاب
هذا؛ أصح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ بعد.
هكذا روى محمد بن إسحاق، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: "إن شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" ، قال: ثم أتي النبي ﷺ بعد ذلك برجل قد شرب في الرابعة فضربه ولم يقتله، وكذلك روى الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، عن النبي ﷺ نحو هذا، قال: فرفع القتل، وكانت رخصة.
والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روي عن النبي ﷺ من أوجه كثيرة أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه" ) (١) .
قلت: قال ﵀ في آخر "الجامع": (جميع ما في هذا الكتاب من الحديث هو معمول به، وبه أخذ بعض أهل العلم، ما خلا حديثين:
حديث ابن عباس: أن النبي ﷺ جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، والمغرب والعشاء، من غير خوف ولا سفر.
وحديث النبي ﷺ أنه قال: "إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه" .
وقد بينّا علة الحديثين جميعا في الكتاب) (٢) .
* * *