فهرس الكتاب
عنه الاضطراب، فقال: (حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة - يعني: ابن يزيد -، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر. (ح) وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر، قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي، فروحتها بعشي، فأدركت رسول الله ﷺ قائما يحدث الناس، فأدركت من قوله: "ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة" قال فقلت: ما أجود هذه! فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود! فنظرتُ فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال: "ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ - أو فيسبغ - الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء" ) (١) .
فتبين من رواية مسلم أن معاوية بن صالح روى هذا الخبر بإسنادين، الأول: عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر عن عمر. والثاني قوله: فقال: وحدثني أبو عثمان عن جبير بن نفير عن عقبة بن عامر.
قلت: والعمل على الإسناد الأول، فهو إسناد جيد.
وأما الثاني ففيه أبو عثمان وغير متحقق من هو؟ قال ابن عساكر: (أظنه سعيد بن هانئ) (٢) .
وقد جاء هذا الحديث من وجه آخر عند النسائي، قال: (أخبرنا سويد بن نصر بن سويد، قال: أخبرنا عبد الله، عن حيوة بن شريح، قال: أخبرني زهرة بن معبد، أن ابن عمه أخي أبيه لحا أخبره، أن عقبة بن عامر