فهرس الكتاب
على أنها محفوظةٌ أيضاً؛ لأن فيها قصةً، وهي ما جاء بأن زيد بن خالد كان يضع السواك في أذنه موضع القلم من أذن الكاتب، ومما يؤكد أيضاً صحة هذا الوجه؛ أن الراوي قد خالف الجادة في حديث أبي سلمة، وذلك أن الغالب على حديثه عن أبي هريرة كما هو معلومٌ، وعند الحفاظ أن من خالف الجادة يقدم على غيره؛ لأنَّه يدل على حفظه، وبالتالي كلا الوجهين قد جاء ما يدل على صحته.
وهذا وغيره ما جعل أبا عيسى يصحح كلا الوجهين، بخلاف البخاري الذي رجّح طريق زيد بن خالد، وبالتالي يكون قد حكم على طريق أبي هريرة بالخطأ، وهذا فيه نظر؛ لأن الحديث جاء من أوجهٍ أخرى عن أبي هريرة، فيكون قول أبي عيسى هو الأرجح.
وهذه قضيةٌ دقيقةٌ في "علم العلل" ، وذلك أن كثيراً من الأحاديث الضعيفة أصلها أحاديثُ صحيحةٌ (١) أخطأ الراوي فيها، أو بعض