فهرس الكتاب
وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج.
وذكر عن علي بن عبد الله أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان، وشداد بن أوس؛ لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة الحديثين جميعا، حديث ثوبان، وحديث شداد بن أوس …
... قال أبو عيسى: وأخبرني الحسن بن محمد الزعفراني، قال: قال الشافعي: قد روي عن النبي ﷺ أنه احتجم وهو صائم، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "أفطر الحاجم والمحجوم" ولا أعلم واحدا من هذين الحديثين ثابتا، ولو توقى رجل الحجامة وهو صائم كان أحب إلي، وإن احتجم صائم لم أر ذلك أن يفطره.
قال أبو عيسى: هكذا كان قول الشافعي ببغداد، وأما بمصر فمال إلى الرخصة ولم ير بالحجامة بأسا، واحتج بأن النبي ﷺ احتجم في حجة الوداع وهو محرم صائم) (١) .
قال ابن حجر: (ونقل الترمذي أيضا عن البخاري أنه قال: ليس في هذا الباب أصح من حديث شداد وثوبان، قلت: فكيف بما فيهما من الاختلاف؟ يعني عن أبي قلابة، قال: كلاهما عندي صحيح؛ لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، وعن أبي قلابة عن