فهرس الكتاب
وكقوله -أحيانًا-: "لا نعرفه إلا من هذا الوجه" دون قوله: "غريب" ، وهذا يسيرٌ، ومن أمثلته:
١ - قال ﵀: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حُيَيَّة (١) ، عن ابن المسيّب، أنه سأله عن الصوم في السفر، فحدث أن عمر بن الخطاب قال: غزونا مع النبي ﷺ في رمضان غزوتين: يوم بدر، والفتح، فأفطرنا فيهما.
وفي الباب عن أبي سعيد.
قال أبو عيسى: حديث عمر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقد روي عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه أمر بالفطر في غزوة غزاها.
وقد روي عن عمر بن الخطاب نحو هذا، أنه رخص في الإفطار عد لقاء العدو) (٢) .
قلت: لعل المصنف اكتفى بما قاله حول الحديث، أو أنه اكتفى بأحكامه السابقة في ابن لَهيعة، فقد بيّن ضعفه من قبل (٣) .
وأما رواية سعيد بن المسيب عن عمر، فالمصنف يصححها (٤) .
٢ - وقال أيضًا: (حدثنا بُندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثنا أبو المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض، لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه" .