فهرس الكتاب
سفيان، عن جابر رفعه: "من أُبلِي بلاء فذكره فقد شكره، فإن كتمه فقد كفره" .
٢٢ - وقال الترمذي ﵀: (حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عمارة بن غَزية، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبيد، عن قتادة بن النعمان، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا أحب الله عبدا حماه الدنيا، كما يظل أحدكم يحمي سقيمه الماء" .
وفي الباب: عن صهيب، وأم المنذر.
هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لَبيد، عن النبي ﷺ مرسلا.
حدثنا علي بن حُجر، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لَبيد، عن النبي ﷺ نحوه. ولم يذكر فيه: عن قتادة بن النعمان.
وقتادة بن النعمان الظَفَري، هو: أخو أبي سعيد الخدري لأمه، ومحمود بن لَبيد قد رأى النبي ﷺ ، وأدركه وهو غلام صغير) (١) .
قلت: لا شك أن الإسناد الثاني -وهو الذي حكم أبو عيسى بإرساله- أصح من الإسناد الأول الذي حكم عليه بأنه (حسن غريب) (٢) ، وذلك أن علي بن حُجْر ثقة ثبت، وهو أوثق بكثير من الفروي المتكلم فيه، فدل هذا على أنه لا يريد بالحسن ما اصطلح عليه المتأخرون، وإنما يريد به تعليل الخبر.