فهرس الكتاب
فذكر ذلك له … الحديث. وقال: (هذا حديث حسن، يقال: سلمان بن صخر، ويقال: سلمة بن صخر البياضي) .
قلت: حسّنه مع كونه منقطعا؛ لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن لم يسمعا من سلمان بن صخر كما أشار إلى ذلك البيهقي (١) ، بل إن صورة الخبر صورة مرسل؛ لأنهما لم يسنداه عن سلمان.
قال أبو الفتح الأزدي: (وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن وابن ثوبان: أن سلمة بن صخر، ولم يتبين سماعهما منه) (٢) .
وقال البخاري: (سلمة بن صخر، ويقال: سلمان بن صخر، البياضي الأنصاري، له صحبة، ولم يصحَّ حديثه) (٣) .
قلت: أصل القصة صحيح، فقد جاءت في "الصحيحين" (٤) كما هو معلوم، وأما الرواية بهذا السياق فبها تفاصيل فيها نظر، والإسناد لم يثبت إليها، ولذا قال البخاري: (لم تصحَّ) ، وهذا موافق لحكم أبي عيسى -على ما قرره في تعريفه-، وأنا أذهب إلى عدم صحة هذا السياق.
٦ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبد اللّه ابن نمير، قال: حدثنا عبيد اللّه بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: دخل رجل المسجد ورسول اللّه ﷺ جالس في ناحية المسجد فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال رسول الله ﷺ: "وعليك، ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ" فذكر الحديث بطوله.
هذا حديث حسن.