فهرس الكتاب
وهناك جواب ثالث: أن هذا الخبر هان روي عن الحسن من الوجهين المتقدمين فلا يعد ذلك من قبيل الاختلاف، وإنما كلا الإسنادين ثابت إليه، بغض النظر عن صحة الخبر بأكمله.
٣ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا أبو غريب ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا زيد بن حباب، عن عبد الرحمن بن ثابت بن توبان، قال: حدثني عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل، وهو إسناد حسن صحيح.
وفي الباب: عن جابر.
وقد روي عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا) (١) .
قلت: حكم الترمذي عليه أولا بأنه (حسن غريب) ، ثم قال بعد ذلك: وهو (إسناد حسن صحيح) .
وجاء في "التحفة" (٢) : (حسن صحيح غريب) .
والجواب عن ذلك: أنه قد ضُبِّب في بعض النسخ على قوله: (صحيح) ، وهذا يدل على أن هذه اللفظة مشكوك في ثبوتها، أو فيها نظر، وأما ما وقع في "تحفة الأشراف" من كون الترمذي صحح هذا الخبر، فهذا