فهرس الكتاب
قلت: والشاهد من هذا حكمُه على حديث صهيب بأنه (حسن) ، ثم قال: (كلا الحديثين عندي صحيح) فحكم عليه بالصحة، وأظن أن هذا التصحيح ليس لذات هذه الطريق -أي نابل عن ابن عمر-، وإنما هذا التصحيح لمن ذهب إلى أن حديث نابل عن ابن عمر حديث مستقل، وأنه غير حديث نافع عن ابن عمر (١) ، ولذا عقب الترمذي بقوله: (هو قصة أخرى) .
ولعل السبب في حكمِه على حديث نابل بأنه حسن؛ أن نابلا ليس بالمشهور، كما قال النسائي في رواية، وإن كان قد وثقه في رواية أخرى (٢) ، ولذا عندما سئل الدارقطني عنه: هل هو ثقة؛ أشار بيده أن لا (٣) .
وأما توثيق النسائي له في الرواية الأخرى؛ فلأن من منهجه -في بعض الأحيان- توثيق من ليس بالمشهور.
وقد قال أحمد بن صالح: (إذا رأيت بكير بن عبد الله روى عن رجل فلا تسأل عنه، فهو الثقة الذي لا شك فيه) (٤) .
٦ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصلِّ أربعا" .
هذا حديث حسن صحيح.
حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا علي بن المديني، عن سفيان بن عيينة، قال: كنا نعد سهيل بن أبي صالح ثبتا في الحديث.