فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 138

سبحان من جَعَلَ الذلَّ له عِزَّةً ، والافتقار إليه غنىً ، ومسألته شرفًا ،والخضوع له رِفْعَةً ، والتوكل عليه كفايةً .

إذا دارهمٌّ ببالِك وأصبح حالُك من الحزنِ حالكًِا ،وفجعت في أهلك ومالك ، فلا تيأسْ لعلَّ الله يحدثُ بعد ذلك أمرًا .

لا تنس ? حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ? فإنها تطفئُ الحريقَ ، وينجو بها الغريقُ ، ويعرف بها الطريق ، وفيها العهد الوثيق .

طوبى لك يا طائر: ترِدُ النهر ، وتسكن الشجر ، وتأكل الثمر، ولا تتوقع الخطر ، ولا تمرُّ على سَقَر ، فأنت أسعد حالًا من البشرِ .

السرورُ لحظةٌ مستعارةٌ ، والحزنُ كفارةٌ ، والغضبُ شرارةٌ ، والفراغُ خسارةٌ ، والعبادةُ تجارةٌ .

أمسِ ماتَ ، واليومُ في السياقِ ، وغدًا لم يولدْ ، وأنت ابنُ الساعةِ فاجعلْها طاعةً ، تَعُدْ لك بأربحِ بضاعةٍ .

نديمك القلمُ ، وغديرُك الحبرُ، وصاحبك الكتابُ، ومملكتك بيتُك، وكنزُكَ قوتُك ، فلا تأسفْ على ما فاتَ .

ربما ساءتْك أوائلُ الأمورِ وسرَّتك أواخرُها، كالسحابِ أوله بَرْقٌ ورعدٌ وآخره غيثٌ هنيءٌ

الاستغفارُ يفتح الأقفال، ويشرحُ البالّ ، ويُذْهِبُ الأدغال، وهو عُرْبونُ الرزقِ ودروازةُ التوفيقِ .

ستٌّ شافية كافية: دينٌ وعلمٌ وغنىً ومروءةٌ وعفوٌ وعافيةٌ .

من الذي يجيبُ المضطر إذا دعاهُ ، وينقذُ الغريق إذا ناداه، ويكشف الكرب عنا مَنْ؟ قال: يا اللهُ ؟ إنه اللهُ .

ابتعد عن الجدلِ العقيمِ ، والمجلسِ اللاغي ، والصاحبِ السفيِه، فإن الصاحبَ ساحبٌ ، والطبعَ لصٌ والعينَ سارقةٌ .

التحلِّي بحسنِ الاستماعِ ، وعدمِ مقاطعة المتحدثِ ، ولينِ الخطابِ ، ودماثةِ الخلقِ ، أوسمةٌ على صدورِ الأحرارِ .

عندك عينانِ وأذنانِ ويدانِ ورجلانِ ولسانٌ وإيمانٌ وقرآنٌ وأمانٌ .. فأين الشكرُ يا إنسانُ ?فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ? .

تمشي على قدميك وقد بُتِرَتْ أقدامٌ ، وتعتمدُ على ساقُيْك وقد قُطعتْ سيقان ، وتنام وغيرك شرّدَ الألمُ نومهً ، وتشبع وسواك جائعٌ .

سلمت من الصَّممِ والبُكْمِ والعمى ، ونجوت من البرص والجنون والجذام ، وعوفيت من السل والسرطان ، فهل شكرت الرحمن ؟!

مصيبتنا أننا نعجزُ عن حاضرنا و نشتغلُ بماضينا ، ونهملُ يومنا ونهتمُّ بغدِنا فأين العقلُ وأين الحكمةُ ؟!

نقدُ الناسِ لك معناه أنك فعلت ما يستحقُّ الذكر، وأنك فقتهُم علمًا أو فَهْمًا أو مالًا أو مَنْصِبًا أو جاهًا.

تقمُّصُ شخصية الغيرِ ، والذوبانُ في الآخرين ، ومحاكاةُ الناسِ انتحارٌ وإزهاقٌ لمعالم الشخصيةِ .

? قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ ?، ? وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ? (( لا تكونوا إمِّعةً ) )، ? صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ ?.

مع الدمعةِ بسمةٌ ، ومع التَّرحةِ فَرْحةٌ ، ومع البليةِ عطيةٌ ، ومع المحنةِ مِنْحةٌ ، سنة ثابتةٌ وقاعدةٌ مطردةٌ .

انظرْ هل ترى إلا مبتلًى ،وهل تشاهدُ إلا منكوبًا ، في كل دارِ نائحةٌ ، وعلى كل خدٌّ دمعٌ ، وفي كل وادٍ بنو سَعْدٍ .

صوتٌ من شكرِ معروفِك أجملُ من تغريدِ الأطيارِ ، و نسيمِ الأسحارِ ،وحفيفِ الأشجارِ، وغناءِ الأوتارِ .

إذا شربت الماء الساخن قلت الحمدُ للهِ بكلفةٍ ، وإذا شربْت الماء البارد قال كل عضو فيك: الحمدُ للهِ .

أرخصُ سعادةٍ تُباعُ في سوقِ العقلاءِ تَرْكُ مالا يعني ، وأغلى سلعةٍ عند العالمِ أن تألفَ الناسَ ويألفوك .

إياك والهمَّ فإنه سُمٌّ ، والعجز فإنه موتٌ ، والكَسَلَ فإنه خيبةٌ ، واضطرابَ الرأيِ فإنه سوءٌ تدبيرٍ.

جارُ السوءِ شرٌّ من غربةِ الإنسانِ ، واصطناعُ المعروفِ أرفع من القصورِ الشاهقةِ ، والثناءُ الحَسَنُ هو المجدُ .

أحقُّ الناس بزيادة النعمِ أشكرُهم ، وأولاهم بالحبِّ من بذل نداه ومنعِ أذاه وأطلقِ محياه .

السرور محتاجٌ إلى الأمنِ ، والمالُ محتاجٌ إلى صدقةِ ، والجاهُ محتاجٌ إلى الشفاعةِ ، والسيادة محتاجةٌ إلى التواضعِ .

لا تُنال الراحةُ إلا بالتعبِ ، ولا تدركُ الدَّعةُ إلا بالنَّصبِ ،ولا يُحصلُ على الحبِّ إلا بالأدبِ .

الأبناءُ أهمُّ من الثروةِ ، والخُلُقُ أجلُّ من المَنْصِبِ ، والهمةُ أعلى من الخِبْرَةِ ، والتقوى أسمى من المجدِ .

لا تطمعْ في كل ما تسمعُ ، ولا تركنْ لكل صديقٍ ، ولا تُفْشِ سرَّك إلى امرأةٍ ، ولا تذهبْ وراء كلِّ أمنيةٍ .

ما رأيتُ الراحة إلا مع الخلوةِ ، ولا الأمن إلا مع الطاعةِ ، ولا المحبةَ مع الوفاءِ ، ولا الثقة إلا مع الصِّدْقِ .

رُبَّ أكلةٍ تمنع أكلاتٍ , وكلمة تجلبُ عداواتٍ , وسيئةٍ تمنعُ الخيراتٍ , ونظرةٍ تُعْقِبَ حسراتٍ .

لا يكنْ حبُّك كَلفًا، ولا بغضُك سَرَفًا ، ولا حياتك تَرَفًا ، ولا تذكّرُك أَسَفًا ، ولا قصدك شرفًا.

كل امرئ في بيته أميرٌ لا يهيُنه أحدٌ ، ولا يحجبُه بَشَرٌ ، ولا يذلُّهُ جبّارٌ ولا يرده بخيلٌ .

أفضلُ الأيام ما زادك حِلْمًا ، ومنحَك عِلْمًا، ومنَعَك إثْمًا ، وأعطاك فهْمًا، ووهبَك عزْمًا .

الحياة فرصةٌ لا نعرفُها إلا بعد أن نفقدها ، والعافيةُ تاجٌ على رؤوسِ الأصحاءِ لا يراها إلا المرضى .

متى يسعدُ منْ له ابنٌ عاقٌّ ، وزوجةُ مشاكسةٌ ، وجارٌ مؤذٍ ، وصاحبٌ ثقيلٌ ، ونفسٌ أمارةٌ ، وهوًى متّبَعٌ .

إن لرِّبك عليك حقًا ، ولنفسِك عليك حقًا ، ولعينِك عليك حقًا ، ولزوجِك عليك حقًا ، ولضيفِك عليك حقا ، فأعط كلَّ ذي حقٍّ حقههُ .

استمتعْ بالنظرِ إلى الصباحِ عند طلوعهِ فإن له جمالًا جلالًا إشراقًا يفتح لك الأمل والتفاؤل.

عليك بالبكورِ فإنه بركةٌ ، فأنجزْ فيه عَمَلَكَ من ذِكْرٍ أو تلاوةٍ أو حفظٍ أو مطالعةٍ أو تأليفٍ أو سَفْرٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت