فهرس الكتاب
البسمة: هي السحرُ الحلالُ ، وهي عُربونُ المودةِ وإعلانُ الإخاءِ ، وهي رسالةٌ عاجلة تحملُ السلامَ والحبَّ ، وهي صَدَقَةٌ متقلبةٌ تدلُّ على أن صاحبَها راضٍ مطمئنٌّ ثابتٌ .
أنهاك عن الاضطرابِ والارتباكِ والفوضويةِ , وسببها تركُ النظامِ وإهمالُ الترتيبِ , والحُّل أن يكون للإنسانِ جدولٌ متزنٌ فيه واقعيّةٌ ومرانٌ .
إذا وقعت عليك مصيبةٌ أو شدةٌ فافرحْ بكل يومٍ يمرُّ ؛ لأنه يخففُ منها وينقصُ من عمرِها, لأن للشدة عمرًا كعمرِ الإنسانِ لا تتعداه .
ينبغي أن يكون لك حدٌّ من المطالبِ الدنيوية تنتهي إليه , فمثلًا تطلبُ بيتًا تسكنه وعملًا يناسبك ، وسيارةً تحملُك , أما فتحُ شهيةِ الطمعِ على مصراعيها فهذا شقاءٌ .
?لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي كَبَدٍ? سُنّةٌ لا تتغيرُ لهذا الإنسان فهو في مجاهدةٍ ومشقةٍ ومعاناةٍ , فلابد أن يعترف بواقعِه ويتعاملَ مع حياتِه .
يظنُّ من يقطعُ يومَه كله في اللعبِ أو الصيدِ أو اللهو أنه سوف يسعدُ نفسه , وما علم أنه سوف يدفع هذا الثمنَ همًا متصلًا وكَدَرًا دائمًا ؛ لأنه أهمل الموازنة بين الواجباتِ والمسلياتِ .
تخلصْ من الفضولِ في حياتِك, حتى الأوراقُ الزائدةُ في جيبِك أو على مكتبك, لأن ما زاد عن الحاجةِ - في كل شيء - ما كان ضارًا .
كان الصحابة أسعدَ الناسِ لأنهم لم يكونوا يتعمقون في خطراتِ القلوبِ ، ودقائقِ السلوكِ ، ووساوسِ النفسِ , بل اهتموا بالأصولِ ، واشتغلوا بالمقاصدِ .
ينبغي أن تهتمَّ بالتركيزِ ، وحضورِ القلب عند أداء العبادات , فلا خَيْرَ في علم بلا فِقْهٍ , ولا صلاةٍ بلا خشوعٍ , ولا قراءةٍ بلا تَدَبُّرِ .
? وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ ? فالطّيباتُ من الأقوالِ والأعمالِ والآدابِ والأخلاقِ والزوجاتِ للأخيارِ الأبرارِ , لتتمَ السعادةُ بهذا اللقاءِ ، ويحصلَ الأُنْسُ والفلاحُ .
? وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ? يكظمونه في صدورِهم فلا تظهرُ آثارُه من السبِّ والشتمِ والأذى والعداوةِ , بل قهروا أنفسهم وتركوا الانتقامَ .
? وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ? وهم الذين أظهروا العَفْوَ والمغفرةَ وأعلنوا السماحَ وأعتقوا من آذاهم من طلبِ الثأرِ , فلم يكظمُوا فَحَسْبُ بل ظَهَرَ الحلمُ والصفحُ عليهم .
? وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ? وهم الذين عفوا عمن ظلمهم بل أحسنوا إليه وأعانوه بمالهم وجاهِهم وكرمِهم, فهو يسيءَ وهم يحسنون إليه, ولهذا أعلى المراتبِ وأجلُّ المقاماتِ .
حدد بالضبطِ الأمر الذي يسعدُك . سجلْ قائمة بأسعدِ حالاتك: هل تحدث بعد مقابلةِ شخص معين ؟ أو ذهابك إلى مكان محددٍ ؟ أو بعد أدائك عملًا بذاته ؟ إذا كنت تتبعُ روتينًا جيدًا, ضعه في قائمتك. تجدْ بعد أسبوع أنك ملكت قائمةً واضحة بالأفكارِ التي تجعلُك سعيدًا .
تعوَّدْ على عملِ الأشياءِ السارةِ: بعد تحديدِ الأمورِ التي تسعدُك أبعدْ كل الأمورِ الأخرى عن ذهنِك. أكدِ الأمور السعيدةَ , وانس الأمورَ التي لا تسعدُك . وليكن قرارك بمحاولةِ بلوغِ السعادةِ تجربةً سارةً في حدِّ ذاتِها .
ارض عن نفسِك وتقبَّلْها: من المهم جدًا أن تنتهي إلى قرارٍ بالرضا عن نفسِك, والثقةِ في تصرفاتِك, وعدمِ الاهتمامِ بما يوجّه إليك من نقدٍ , طالما أنت ملتزم بالصراطِ المستقيمِ , فالسعادةُ تهربُ من حيثُ يدخلُ الشكُّ أو الشعورُ بالذنبِ .
اصنعِ المعروف واخدِم الآخرين: لا تبْق وحيدًا معزولًا, فالعزلةُ مصدرُ تعاسةٍ , كلُّ الكآبةِ والتعاسةِ والتوترِ تختفي حينما تلتحمُ بأسرتِك والناسِ , وتقدمُ شيئًا من الخدمات. وقد وصف العمل أسبوعين في خدمة الآخرين علاجًا لحالات الاكتئاب.
أشغل نفسك دائمًا: يجب أن تحاول - بوعي وإرادة - استخدم المزيدِ من إمكاناتِك . سوف تسعدُ أكثر إن شغلت نفسك بعملِ أشياء بديعةٍ , فالكسلُ ينمي الاكتئاب .
حاربِ النكد والكآبة: إذا أزعجك أمرٌ , قمْ بعمل جسماني تحبُّه تجدْ أن حالتك النفسية والذهنية قد تحسنت. ويمكنك أن تمارسَ مسلكًا كانت تسعدك ممارسته في الماضي, كأن تزاول رياضة معينة أو رحلةً مع أصدقاء .
لا تبتئسْ على عمل لا تكملْه: يجب أن تعرف أن عمل الكبارِ لا ينتهي. من الناسِ من يشعرون أنهم لن يكونوا سعداء راضين عن أنفسِهم إلا إذا أنجزُوا كل أعمالهم. والشخصُ المسؤولُ يستطيع أن يؤدي القدرَ الممكن من عمله بلا تهاون, ويستمتع بالبهجة في الوقت نفسِه , مادام لم يقصرْ .
لا تبالغْ في المنافسة والتحدي: تعلَّم ألا تقسو على نفسك, خاصة حينما تباري أحدًا في عمل ما بدون أن تشترط لشعورك بالسعادة أن تفوزَ .
لا تحبسْ مشاعرك: كبتُ المشاعرِ يسببُ التوتر, ويحولُ دون الشعورِ بالسعادةِ . لا تكتم مشاعرك. عبرْ عنها بأسلوبٍ مناسبٍ ينفثُ عن ضغوطِها في نفسِك.
لا تتحملْ وزر غيرك: كثيرًا ما يشعرُ الناسُ بالابتئاسِ , والمسؤوليةِ , والذنبِ , بسبب اكتئابِ شخصٍ آخرَ , رغم أنهم برءاء مما هو فيه, تذكرْ أن كلَّ إنسان مسؤولٌ عن نفسه, وأن للتعاطف والتعاون حدودًا وأولوياتٍ . وأن الإنسان على نفسِه بصيرة ? وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ? .
اتخذ قراراتِك فورًا: إن الشخص الذي يؤجل قراراتِه وقتًا طويلًا , فإنه يسلبُ من وقتِ سعادته ساعاتٍ , وأيامًا , بل وشهورًا. تذكر إن إصدار القرارِ الآن لا يعني بالضرورةِ عدم التراجعِ عنه أو تعديله فيما بَعْدُ.
اعرفْ قدر نفسِك: حينما تفكرُ في الإقدامِ على عملٍ تذكرِ الحكمة القائلة: (( رحم الله امرءًا عَرَفَ قدرَ نفسِه ) )إذا بلغت الخمسين من عمرك, وأردت أن تمارس رياضة, فكر في المشي أو السباحة أو التنس - مثلًا - ولا تفكر في كرةِ القدم. وحاول تنمية مهاراتك باستمرار.