فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 888

بَينهمَا بِفعل وَلَا غَيره إِلَّا أَن يقم للثَّانِيَة فَإِنَّهُ جَائِز، فَإِذا أَرَادَ قصر مَا يجوز قصره من الصَّلَوَات وَهِي الصَّلَوَات الرباعيات الثَّلَاث، وَأَرَادَ الْجمع احْتَاجَ إِلَى نِيَّة لَهما ويفصل بَين كل صَلَاتَيْنِ بِالسَّلَامِ.

بَاب الْجُمُعَة

فَأَما الْجُمُعَة فَقَالَ ابْن فَارس: اخْتلف النَّاس فِي معنى الْجُمُعَة، فَقَالَ قوم: سميت جُمُعَة لِاجْتِمَاع النَّاس فِيهَا فِي الْمَكَان الْجَامِع لصلاتهم، وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا سميت الْجُمُعَة لِأَن خلقه آدم جمع فِيهِ.

وَاتَّفَقُوا على وجوب الْجُمُعَة على أهل الْأَمْصَار.

ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْخَارِج عَن الْمصر إِذا سمع النداء.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يجب عَلَيْهِ.

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: يجب عَلَيْهِ.

وَحده مَالك وَأحمد بفرسخ، وَأطْلقهُ الشَّافِعِي.

وَحده أَبُو حنيفَة بِثَلَاث فراسخ.

وَاخْتلفُوا فِي أهل الْقرى. فَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تجب عَلَيْهِم، وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: تجب عَلَيْهِم إِذا بلغُوا عددا تصح بِهِ الْجُمُعَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت