فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 888

إِلَّا الشَّافِعِي فَإِنَّهُ قَالَ: لَا يجوز إِلَّا الِاسْتِيعَاب للأصناف إِلَّا أَن يعلم مِنْهُم وَاحِد فيوفر حَظه على البَاقِينَ فِي أحد الْقَوْلَيْنِ، وَالْقَوْل الآخر: أَنه ينْقل إِلَى ذَلِك الصِّنْف من أقرب الْبِلَاد إِلَيْهِ وَأَقل مَا يُجزئ عِنْده أقل الْجمع وَهُوَ ثَلَاثَة.

بَاب الْمصرف

اتَّفقُوا على دفع الزَّكَاة إِلَى الثَّمَانِية أَصْنَاف الْمَذْكُورَة فِي الْقُرْآن، وهم: الفقرا، وَالْمَسَاكِين، (والعاملون) عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم، وَفِي الرّقاب، وهم المكاتبون عِنْد الْكل سوى مَالك، والغارمون وهم المدينون، وَفِي سَبِيل اللَّهِ وهم الْغُزَاة، وَابْن السَّبِيل وهم المسافرون.

وَصفَة الْفَقِير عِنْد مَالك وَأبي حنيفَة أَنه الَّذِي لَهُ بعض كِفَايَته ويعوز بَاقِيهَا.

وَصفَة الْمِسْكِين عِنْدهمَا أَنه الَّذِي لَا شَيْء لَهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِي: بل الْفَقِير الَّذِي لَا شَيْء لَهُ، والمسكين هُوَ الَّذِي لَهُ بعض مَا يَكْفِيهِ.

قَالَ الْوَزير رَحمَه اللَّهِ: وَهُوَ الصَّحِيح عِنْدِي لِأَن اللَّهِ عز وَجل بَدَأَ بِهِ فَقَالَ: {للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين} .

ثمَّ اخْتلفُوا فِي الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم هَل نفي الْآن حكمهم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت