فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 888

وَقَالَ مَالك: لم يبْق للمؤلفة سهم لغنى الْمُسلمين عَنْهُم، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور عَنهُ، وَعنهُ رِوَايَة أُخْرَى أَنهم إِن احْتَاجَ إِلَيْهِم بلد من الْبلدَانِ، أَو ثغر من الثغور أسلف الإِمَام لوُجُود الْعلَّة.

وَاخْتلفُوا فِيمَا يَأْخُذهُ الْعَامِل على الصَّدقَات، مِنْهَا، هَل هُوَ من الزَّكَاة أَو عَن عمله؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَأحمد: هُوَ عَن عمله، وَلَيْسَ من الزَّكَاة.

وَقَالَ الشَّافِعِي: هُوَ من الزَّكَاة.

وَفَائِدَة هَذِه الْمَسْأَلَة أَن أَحْمد يجوز أَن يكون عَامل الصَّدقَات من ذَوي الْقُرْبَى وَأَن يكون عبدا، رِوَايَة وَاحِدَة عَنهُ، وَفِي الْكَافِر عَنهُ رِوَايَتَانِ.

وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يجوز.

قَالَ الْمُؤلف: وَهُوَ الْوَزير، قلت: قَالَ الْمُؤلف: وَلَا أرى أَن مَذْهَب أَحْمد فِي إجَازَة أَن يكون الْكَافِر فِي عمل الزَّكَاة على أَنه يكون عَاملا عَلَيْهَا وَإِنَّمَا أرى أَن إِجَازَته ذَلِك إِنَّمَا هُوَ على أَن يكون سواقا لَهَا أَو نَحْو ذَلِك من المهن الَّتِي يلابسها ملل.

وَاخْتلفُوا فِي جَوَاز دفع الزَّكَاة إِلَى المكاتبين.

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يجوز لأَنهم من سهم الرّقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت