فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 888

الِاجْتِهَاد أَشْيَاء لَيست مَوْجُودَة فِي الْحُكَّام فَإِن ذَلِك كالأصالة وكالتناقص فَكَأَنَّهُ تَعْطِيل الْأَحْكَام وسد لباب الحكم وَأَن لَا ينفذ حق وَلَا يُكَاتب بِهِ وَلَا تُقَام الْبَيِّنَة عَلَيْهِ إِلَى غير ذَلِك من هَذِه الْقَوَاعِد الشَّرْعِيَّة، فَكَانَ هَذَا غير صَحِيح، وَبَان أَن الصَّحِيح أَن الْحُكَّام الْيَوْم حكوماتهم صَحِيحَة نَافِذَة وولايتهم جَائِزَة شرعا.

وَاخْتلفُوا هَل الْقَضَاء من فرض الكفايات؟

فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك وَالشَّافِعِيّ: هُوَ من فروض الكفايات وَيتَعَيَّن على الْمُجْتَهدين الدُّخُول فِيهِ إِذا لم يُوجد غَيرهم.

وَقَالَ أَحْمد فِي أظهر روايتيه: هُوَ لَيْسَ فروض الكفايات وَلَا يتَعَيَّن على الْمُجْتَهد الدُّخُول فِيهِ، وَإِن لم يُؤْخَذ غَيره وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى عَنهُ كمذهب البَاقِينَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت