فهرس الكتاب

الصفحة 854 من 888

وَاخْتلف الْقَائِلُونَ بالحكم على الْغَائِب فِيمَا إِذا قَامَت الْبَيِّنَة على غَائِب أَو وَصِيّ أَو ٠ مَجْنُون فَهَل يسْتَحْلف الْمُدَّعِي مَعَ الْبَيِّنَة، أَو يحكم بِالْبَيِّنَةِ لصَاحِبهَا من غير استحلاف؟

فَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يسْتَحْلف.

وَعَن أَحْمد رِوَايَتَانِ أظهرهمَا كمذهبهما.

وَالْأُخْرَى يحكم بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي أَقَامَهَا من غير أَن يسْتَحْلف.

وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا ثَبت الْحق للْمُدَّعِي على خصم حَاضر مَعَه عِنْد الْحَاكِم شَاهِدين عرف عدالتهما، حكم وَلَا يعرف الْمُدَّعِي مَعَ شاهديه.

وَاخْتلفُوا فِي الْحَاكِم هَل يجوز لَهُ الحكم بِعِلْمِهِ؟

فَقَالَ مَالك وَأحمد فِي إِحْدَى روايتيه: لَا يجوز لَهُ ذَلِك فِي شَيْء أصلا، لَا فِيمَا علمه قبل ولَايَته وَلَا بعْدهَا لَا فِي حُقُوق الله وَلَا فِي حُقُوق الْآدَمِيّين، لَا فِي مجْلِس الحكم وَلَا غيرَة.

وَعَن أَحْمد رِوَايَة أُخْرَى: لَهُ أَن يحكم فِي الْجَمِيع على الْإِطْلَاق سَوَاء علمه قبل ولَايَته أَو بعْدهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت